العلمانية فلسفة أخلاقية لا تعتمد على الدين، وتؤمن بأن التطورات والاختراعات والإبداعات الفنية والأدبية والعلمية لا تعتمد على الدين أيضا. ابو الفلسفة العلمانية هو جورج هوليووك، فيلسوف بريطاني قال سنة 1846: "نريد فكرة تختبر في هذه الدنيا، ونريد التأكد مما نقول قبل أن نموت، لأننا لسنا متأكدين مما سيحدث بعد الموت". وأضاف، في وقت لاحق، في كتاب "مبادئ العلمانية" :"يقدر الإنسان أن يتطور جسمانيا وأخلاقيا وفكريا، ,
وقد أسس نظريته عن العلمانية علي جوانب هي “العلم كدليل حقيقي للإنسان، والبرهان المنطقي كسلطة وحيدة، وحرية الفكر والرأي كأساس للعيش، توجه وتصوب جهودنا للحياة التي نعيشها فقط”.
وللعلمانية كفكرة تأثرت بالمجتمعات التي نمت فيها الفكرة فالغرب الكاثوليكي كان الأكثر تشددا مثل فرنسا حيث تصبح العلمانية ليست سياسية فقط ولكن أسلوب حياة أيضا ونمط تفكير أما الغرب البروتستانتي فقد كان اقل تشددا في الالتزام بالفكر العلماني كانجلترا و هولندا وألمانيا وكذلك كانت لمفكرينا في العالم العربي ومصر بخاصة صيغة للعلمانية أخرى منها مثلا .
وتصب العلمانية مبادئها الثلاث [العلم كدليل و البرهان العقلي المنطقي وحرية الراي ] على جوانب اربعة هي السياسة والاقتصاد والاخلاق والتعليم .
وقد اهتم معظم مثقفينا بالعلمانية في جانبها السياسي والاقتصادي وقدموا اسهامات وتعريفات للعمانية هي باختصار
يقرر الفيلسوف الفرنسي من اصل جزائري محمد اركون واقع لحياته حينما يقول (العلمانية طريقتى لمعرفة الحقيقة)
فهو يقيم مواقفة من خلال ثلاث ادوات العلم المنطق التعايش السلمي .
فما يتفق معهم يراه موقف صحيح وما يختلف معهم يراه موقف خاطئ وهى أ÷م مقولة في نظر كاتب السطور تيسر فهم العلمانية على حقيقتها
وقد انتجت الفلسفة العالمانية ثقافة علمانية خاصه بها تشمل مجموعة من القيم والسلوكيات الخاصة
الدكتور محمد خلف الذي يعرف العلمانية بأنها حركة فصل السلطة السياسية والتنفيذية عن السلطة الدينية وليست فصل الدين عن الدولة حتى ، وبالتالى فهو يرى قدرة عمل المؤسسات السياسية والدينية معا جنبا الي جنب
أما حسين أمين فيرى العلمانية بأنها محاولة في سبيل استقلال ببعض مجالات المعرفة عن عالم ما وراء الطبيعة وعن الغيبيات والمسلمات وهو ما يعني القبول بالغيبيات والمسلمات في المجالات الأخرى من مجالات المعرفة
بينما يرى الدكتور وحيد عبد المجيد أن العلمانية في الغرب ليست أيدلوجية أو نظاما فكريا أنما موقف جزئي يتعلق بمجالات غير مرتبطة بالشئون الدينية (السياسية) ويميز بين اللادينية وبين العلمانية وهو يرى ان المؤسسات الدينية تتمتع بحرية واستقلال كاملين مكنت تلك المؤسسات من ممارسة دورها
-
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق